منتديات الصالحين للابحاث الدينية العلمية

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الصالحين للابحاث الدينية العلمية
نرجو ان نوفق في خدمتكم
منتديات الصالحين للابحاث الدينية العلمية

بحث ، بحوث دينية علمية ، ابحاث دينية علمية ، بحث ديني علمي ، الابحاث الدينية العلمية ، الصالحين ، الصالحون ، مركز ابحاث دينية ، الجن ، الشياطين ، الجن والشياطين ، سرعة الجن ، منتديات الصالحين ، طعام الجن ، غرائب الجن ، علوم الجن ، اسرار الجن ، استخراج الج


    تحليل كل ما حرم الله بحجة قوله تعالى ( إلا ما اضطررتم إليه ) و تعليق على استئجار الرسول صلى الله عليه و سلم للمشرك

    شاطر

    محمد الصقر
    باحث اسلامي
    باحث اسلامي

    الدولة : المملكة العربية السعودية
    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 01/09/2012
    العمر : 34

    تحليل كل ما حرم الله بحجة قوله تعالى ( إلا ما اضطررتم إليه ) و تعليق على استئجار الرسول صلى الله عليه و سلم للمشرك

    مُساهمة من طرف محمد الصقر في الإثنين أكتوبر 29, 2012 2:34 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصلاة و السلام على محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد,
    نرى كثيرا من البشر قد حللوا كثيرا من الحرام بحجة هذه الآية ( إلا ما اضطررتم إليه ) فإذا قلنا له إن الزنى حرام يقول لك أنا أع** و أنا مضطر و ما علم هذا الجاهل أن الرسول صلى الله عليه و سلم أرشد إلى الصيام لأن فيه وجاء و إذا قلت له إن الربا حرام قال لك أنا فقير أو مسكين و أنا مضطر و ما درى أن الله أحل مقابله الحلال و هو البيع و إذا قلنا له إن الخمر حرام قال أنا مبتلى به و ما درى أن الله أحل لنا في الحديث شرب الماء الذي اختلط بفاكهه و يكون ما دون أربعة أيام كما فعل الرسول صلى الله عليه و سلم و هو ما نسميه العصير الحديث ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقع له الز بيب . فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة . ثم يأمر به فيسقى أو يهراق .
    الراوي:عبدالله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2004
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    قبل أن نجيب على هذه الآية نحب أن نعرف عن هذه السورة ما تحمله من آيات توضح لنا أسرار الآيات التي نريد معرفتها.

    هناك آية في كتاب الله يقول الله فيها ( وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) ذكر الله سبحانه و تعالى هنا أن هناك شياطين يوحون إلى أوليائهم لغرض المجادلة.
    يا ترى ما هو الجدال ؟ الجدال هو : الحديث عن الشي مرة بعد الأخرى بصيغ مختلفة. لذلك قال الكافرون لنبينا نوح عليه الصلاة و السلام ( قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) لأنه عليه الصلاة و السلام كان ينوع في الدعوة يدعوهم ليلاً و نهاراً سراً و جهراً و علانية كما بين الله ذلك في سورة نوح عليه الصلاة و السلام فالصيغ تختلف لكن الهدف واحد هو الدعوة إلى عبادة الله .
    و أصل الجدل هو اللف حول الشي ( المحور ) بعدة اتجاهات مختلفة لينتج لنا شيئاً واحداً مفتولاً لذلك نسمي الشعر المفتول عند البنات بالجدايل لماذا لأنها تلف بعضه على بعض باتجاهين مختلفين تأتي ببعضه فتلفه من اليمين إلى اليسار من فوق و البعض تلفه على الآخر من اليسار إلى اليمين من تحت.

    لو أخذنا هذه الآية يقول الله سبحانه و تعالى ( فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ) عرفنا من هذه الآية أننا نأكل مما ذكر اسم الله عليه , طيب لكن رجع فقال نفس الشي و لكن بصيغة مختلفة ( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) هنا يحثنا على الأكل مما ذكر اسم الله عليه طيب هو قالها في الأولى و تكفي لكن رجع إليها بصيغة مختلفة مثل هذا الاسلوب يسمى جدال لأنك تذهب و ترجع على نفس الموضوع بصيغ مختلفة و الله سبحانه و تعالى يخبرنا في هذه السورة أن أولياء الشياطين يجادلوننا و الله يعلمنا ذلك من خلال هذه الآيات.

    ثم إن الشياطين ذكروا أن الله قد فصل ما حرم علينا إلا ما اضطررنا إليه ( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) طيب معناه أن هناك حرام و إنه يحل لنا بالإضطرار لكنه عاد لنفس المسألة فذكرها بصيغة أخرى يقول الله سبحانه و تعالى ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) هنا ذكر أن هناك محرمات و لكن تحل بالإضطرار و هذه الآية هي نفسها تلك هنا تحليل الحرام بالإضطرار و هناك تحليل الحرام بالإضطرار .

    ربما يسأل سائل فيقول هناك الآية لم يعدد المحرمات و هنا عدد المحرمات ؟

    نعم صحيح و لكن نحن لا يعنينا عدد المحرمات أم لم يعدد الذي يعنينا أنه بالإضطرار يحل الحرام سواء عددت أم لم تعد ذكرت أم لم تذكر يكفي أننا نعرف أنه حرام فنحله بالإضطرار أي أنه عاد لنفس الموضوع الأول.
    لأن الشياطين تعرف أن المغزى ليس ذكر المحرمات بل الذي تريده هو تحليلك لهذا الحرام حال اضطرارك.
    و هذا يعني أن هذا الخطاب من وحي الشياطين إلى أوليائهم ليعلمنا الله كيف الشياطين توحي إليهم و الذي علينا هو أن لا نطيعهم في هذا لأن الله يقول ( و إن أطعتموهم إنكم لمشركون ) .

    نتطرق الآن إلى مسألة استئجار الرسو ل صلى الله عليه و سلم للدليل المشرك الذي به أجازوا الإستعانة بالمشرك فجلبوا المشركين إلى بلاد المسلمين لينهبوا خيراتهم و أموالهم و يعتدوا على أعراضهم كما حصل بفلسطين و العراق و أفغانستان و غيرها من بلاد المسلمين بحجة هذه الحادثة و لا حول و لا قوة إلا بالله.
    الحديث روته عائشة رضي الله عنها بطوله لكن نحن نأخذ آخره الذي ذكر فيه الإستئجار.

    الحديث ( واستأجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل ، ثم من بني عبد بن عدي ، هاديا خريتا - الخريت : الماهر بالهداية - قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل ، وهو على دين كفار قريش ، فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما ، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال ، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث ، فارتحلا ، وانطلق معهما عامر بن فهيرة ، والدليل الديلي ، فأخذ بهم أسفل مكة ، وهو طريق الساحل .
    الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2263
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    للأسف قالوا أن الرسول صلى الله عليه و سلم استعان بالمشركين بهذا الحديث و هنا نريد أن نبين حقيقة الإستجار.

    الإيجار أو الإستئجار هو أخذ الشي لمده سواء انتفعت به أم لا ثم إرجاعه لصاحبه هذا هو أصل الإستجار
    و في الحديث أن الرسول صلى الله عليه و سلم دفع راحلته و راحلة أبي بكر رضي الله عنه إلى هذا الدليل المشرك ثم إن هذا الدليل المشرك أعاد إليهما راحلتيهما بعد ثلاثة ليال و هذا هو الإستئجار : عين الحاجة دفعت إليه ثم رجعت نفس عين الحاجة إليهما بعد مدة.

    و مثل هذا العمل لا بأس به لأن الإيجار أو الإستئجار نوع من أنواع التجارة و التجارة ليس حكراً على مسلم بل يجوز أن تتاجر و تتعامل مع المشرك مثل أن تبيع عليه و أن تستأجر منه و أن تشتري منه.

    أما آخر الحديث أنه خرج بهم أسفل مكة طريق الساحل هذا لم يجري بينهما عليه أي اتفاق معناه أن الدليل المشرك قام بهذا من عند نفسه لأن ليس في الحديث أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال له اخرج بنا إلى أسفل مكة طريق الساحل إنما الذي بينهما هو الإستئجار و الإستئجار انتهى وقت ما استلما منه الراحلتين.
    و انظر كيف فسروا هذا الحديث فجلبوا المشركين لبلاد المسلمين و استباحوا كل ما لديهم و لا حول و لا قوة إلا بالله.

    هذا ما أحببت ذكره.

    أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظ بلادنا و بلاد المسلمين من كل سوء و عيدكم مبارك و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال.
    سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.
    اللهم صلي و سلم على محمد و على آله الطييبين و صحبه الغر الميامين الذين رضي الله عنهم أجمعين .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 9:41 am